ارتفعت الأسهم الأمريكية في وقت كتابة هذه السطور، إذ ربح مؤشر داو جونز الصناعي نحو 250 نقطة، فيما سجّل مؤشرا S&P 500 وناسداك مكاسب متواضعة. استجابت الأسواق لتجدد التفاؤل حول اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، قبيل موعد وقف إطلاق النار المحدد يوم الأربعاء. دخل المستثمرون الجلسة في أعقاب يوم اثنين حذر، يراقبون التطورات الجيوسياسية عن كثب، مع الحفاظ على زخم قوي لاتجاه الأسهم خلال الأسابيع الأخيرة.
الأسواق ترتفع على آمال الاتفاق
أظهرت وول ستريت صموداً ملحوظاً مع تركيز المتداولين على إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي. تقدّم مؤشر داو بنحو 0.5%، مدعوماً بمكاسب كبرى كـ UnitedHealth وأمازون. وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، فيما أضاف مؤشر ناسداك الكومبوزيت 0.3%. في الوقت ذاته، صعد مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.4% ليسجل أعلى مستوى تاريخي جديداً على الإطلاق، مما يُشير إلى استمرار القوة في أسهم الشركات الصغيرة.
ما الذي دفع هذا التفاؤل؟ أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه يتوقع التوصل إلى "صفقة رائعة" مع إيران قبل انتهاء صلاحية وقف إطلاق النار. ساعد هذا التصريح على استقرار المعنويات بعد أن أثارت التوترات السابقة مخاوف من التصعيد. في الوقت ذاته، وازن المتداولون تحذيره من أن العمل العسكري لا يزال خياراً في حال فشل المفاوضات. أبقى هذا المزاج المتباين الأسواق في حالة تفاؤل حذر بدلاً من اقتناع تام.
النفط يتماسك مع اقتراب الموعد النهائي
عكست أسعار النفط هذا الموقف الحذر. انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6% ليتداول فوق 87 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنسبة 0.3% وحام فوق مستوى 95 دولاراً. كانت الأسعار قد هبطت بحدة في الجلسات الأخيرة مع تنامي توقعات الاتفاق، وتشير آخر التحركات إلى أن المتداولين ينتظرون الآن التأكيد.
هل سيرتفع النفط مجدداً في حال انهيار المحادثات؟ يبقى هذا سؤالاً محورياً، وتُظهر الأسعار الحالية أن السوق لم يستبعد أياً من السيناريوين. وأسهم استقرار أسعار النفط الخام في إبقاء الأسهم على توجهها التصاعدي خلال الجلسة.
المستثمرون يوازنون بين المخاطر والزخم
دخلت الأسواق الأسبوع في أعقاب مسيرة قوية، إذ أغلق مؤشر S&P 500 مؤخراً فوق مستوى 7,100 للمرة الأولى. جاء هذا الارتفاع على آمال بأن يتراجع الصراع مع إيران. الآن، مع اقتراب الموعد النهائي لوقف إطلاق النار، يواجه المستثمرون اختباراً لمدى صمود تلك التوقعات.
على الرغم من تراجع السوق الطفيف يوم الاثنين، لم تتحول المعنويات بشكل حاد. يبدو أن المتداولين يترددون في تسعير سيناريو أسوأ الحالات. بدلاً من ذلك، يواصلون تموضعهم لتسوية تتجنب مزيداً من الاضطراب في الأسواق العالمية.
في الوقت ذاته، يضيف موسم الأرباح طبقة تركيز إضافية. ستُفصح شركات مثل تسلا وإنتل وUnited Airlines عن نتائجها في الأيام المقبلة. وقد تؤثر هذه التحديثات على الاتجاه قصير المدى مع سعي المستثمرين للتأكد من أن الأداء المؤسسي يدعم التقييمات الحالية.
السياسة والسياسات تبقى في دائرة الاهتمام
بعيداً عن الأرباح، تظل التطورات السياسية على الرادار. بدأت جلسات مجلس الشيوخ للمرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الثلاثاء، مع مراقبة المستثمرين لأي إشارات حول اتجاه أسعار الفائدة. قدّمت ملاحظاته المُعدّة مسبقاً تفاصيل شحيحة، مما أبقى الأسواق دون توجيه واضح بشأن السياسة النقدية.
في غضون ذلك، تواصل العناوين الجيوسياسية هيمنتها. يستعد المفاوضون الأمريكيون لمحادثات في باكستان، فيما أبدت إيران استعداداً للمشاركة على الرغم من تردده السابق. أوضح ترامب أنه لا يعتزم تمديد وقف إطلاق النار، مما يضفي إلحاحاً على المفاوضات.
إذن، أين تقف الأسواق الآن؟ تواصل الأسهم الارتفاع التدريجي، مدعومةً بالتفاؤل لكنها مُقيَّدة بالغموض. قد تعتمد الخطوة التالية على ما يحدث فعلياً حين يحل الموعد النهائي، أكثر من اعتمادها على التكهنات.
Source: https://coinpaper.com/16450/stock-market-today-dow-s-and-p-500-gain-as-iran-deal-optimism-lifts-markets







