يجد الرئيس دونالد ترامب نفسه في موقف بالغ الصعوبة مع دائرة انتخابية قيّمة في فلوريدا، وفقاً لما أفادت به صحيفة بوليتيكو.
يواصل مجتمع الكوبيين الأمريكيين في ميامي الضغط على ترامب لإسقاط النظام في كوبا، غير أن الجمهوريين يبدون في حالة من الهلع من الانزلاق نحو حرب أخرى في أعقاب هجوم على إيران اتسم بعدم شعبية حادة، مما أدى إلى تفاقم التضخم وارتفاع أسعار الوقود في توقيت حرج قبيل انتخابات التجديد النصفي.
"لقد واصل ناشطو المعارضة الكوبية، ولا سيما في جنوب فلوريدا، إيصال رسالتهم المتشددة إلى العلن على مدى أشهر"، بحسب بوليتيكو. "ويشمل ذلك كل شيء بدءاً من عقد جلسات صلاة وتنظيم مسيرات بالسيارات في شوارع ميامي، وصولاً إلى التوقيع على وثيقة خارطة طريق تُعرف بـ'اتفاق الحرية'، التي رسّخت توقعاتهم للانتقال إلى الديمقراطية. وقد كانت مجموعات العمل التي تضم أعضاء من جنوب فلوريدا ومن كوبا تعقد اجتماعات لأسابيع لرسم خطط مرحلة ما بعد النظام، كإجراء انتخابات حرة ونزيهة."
فرض ترامب بالفعل حصاراً مضنياً على الطاقة وعقوبات على كوبا، وبينما طالب مسؤولو الإدارة بضرورة تنحي بعض كبار المسؤولين الكوبيين، فإن الرسالة الإجمالية التي بعثوا بها هي أن تغيير النظام الشامل قد يتعين تأجيله.
وهذا لا يكفي الجمهوريين الكوبيين الأمريكيين الذين أسهموا في إيصال ترامب إلى ولايته الثانية.
"مجتمع المنفى الكوبي، وهو مجتمعي، ما نقوله هو أنه لن يكون هناك أي تغيير اقتصادي حقيقي دون تغيير سياسي حقيقي"، قال أورلاندو غوتيريز-بورونات، الأمين العام لجمعية المقاومة الكوبية، وهو تحالف من مجموعات الناشطين يدّعي أنه يتحدث باسم مجتمع الأعمال الكوبي الأمريكي.
وذهبت سيناتور الولاية الجمهورية إيليانا غارسيا إلى أبعد من ذلك، محذرةً من أنه إذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءً عسكرياً أو تتدخل بطريقة أخرى أو تضع خطة من شأنها "الإطاحة" بالنظام الكوبي، فإن مجتمع كوبا في فلوريدا سيصنّف المكتبة الرئاسية المستقبلية لترامب باعتبارها "منظراً مزعجاً" بجانب برج الحرية الذي كان يوماً مركزاً لمعالجة شؤون اللاجئين الكوبيين.
لكن بينما يتحرق مجتمع كوبا في ميامي شوقاً لتغيير النظام، ينشغل الحزب الجمهوري الأوسع لترامب بمحاولة كبح الهجرة إلى الولايات المتحدة، وهو ما تفيد بوليتيكو بأنه يشمل "منع أزمة هجرة قد تنشأ إذا ما اختفى النظام في كوبا، الواقعة على بُعد 90 ميلاً فحسب من ساحل فلوريدا، فجأة."


